بسم الله الرحمن
الرحيم
مقدمة
الحمد
لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم .. القائل بمحكم التنزيل ( سنفرغ لكم أيها الثقلان ) الرحمن الآية
32.. والصلاة والسلام
على نبي الهدى وآله وصحبه أجمعين حيث ورد عنه ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء
السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في
قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت ) ..
ولقد
حملت أمانة أثناء حديثي مع فضيلة الشيخ الدكتور / ناصر بن محمد الغريبي بأن أبحث عن
حديث بمعنى ( يأوي الصالحون إلى جبال الطائف ) .. في كتاب إشراط الساعة للبرزنجي
.. فهبت الأمر واستغربت ..فقلت يا دكتور جبال الطائف قال نعم ...
وبعد
يومين أحببت أن استزيد عن معنى الحديث فقال حفظه الله تعالى معنى الحديث ( يأوي الصالحون
لجبال الطائف )..
لا
أنكركم يا أحبتي عظم الأمانة .. ولكن الأمر غريب كيف يأوي الصالحون لجبال الطائف
ومكة المكرمة والمدينة المنورة وبيت المقدس أولست أولى لعباد الله الصالحين .. ومع
إدراكي لضعف مادتي العلمية وقلة خبرتي في البحث بالأسانيد والاستشهاد وعدم معرفتي
بمتطلبات البحث في الأسانيد وما يتبعها .. ولم يسبق لي أن قمت بإعداد بحثا أو
تحقيق من قبل.. وبعد تروي وتفكير استخرت .. واستشارة من أثق بعلمهم الشرعي وعلم
الحديث عزمت متوكلا على الله مدفوعا بفضول عجيب خاصة أني من أهل الهدا وهي منطقة
من جبال الطائف فعسى أن ينفع الله بما أقوم به ..
بحثت
عبر الإنترنت عن الكتاب حيث يسر الله تعالى لي أن أقع على كتاب ( الإشاعة لإشراط
الساعة ) للإمام محمد بن عبد الرسول الحسيني الشهرزوري البرزنجي المتوفى سنة
1013هـ مصور تصويرا جيدا واضح وأن كانت
بعض الكلمات متداخلة وهذا الكتاب من محفوظات جامعة الملك سعود .. قسم المخطوطات ..
عمادة شؤون المكتبات .. الرقم 4990 ق 1097-5 عدد الأوراق 140ورقة والكتاب غير مرقم
وفيه حواشي بأطراف الصفحات ..وأن شاء الله سأرفق صورة لختم الحفظ وصورة للورقة الثانية للكتاب .. وصور للصفحات
التي فيها الحديث موضع البحث ..
من
خلال قراءتي العامة في الفتن ,, ترسخ لدية
إن الأحاديث الواردة في المهدي كثيرة جدا .. فيها
الصحيح وفيها الحسن وأكثرها فيها ضعف وخاصة ما يتناقل في كتب الرافضة والشيعة..
لذا حرصت أن أوثق ما أدون من خلال الأسانيد الصحية لأهل السنة ..لذا عملت على البحث عن نقل أو
تحقيق أو تصحيح منشور للكتاب معتبر عند أهل السنة وقدر الله سبحانه وتعالى أن أقع
على نقل ل ( موفق فوزي الجبر) طباعة دار المنير للطباعة والنشر والتوزيع دمشق ..
دار الهجرة للطباعة والنشر ..
كذلك
راجعت أقوال بعض العلماء المعتبرين سوف أورد أسمائهم وأسماء كتبهم بعد نسخ النصوص
موضع البحث والتحقيق ..
..............
خطة العمل
اخترت
أن أقراء وأتمعن بالنسختين الموجودة بحوزتي ( الأصل المصور من جامعة الملك سعود ..
والتصحيح المنشور بالشبكة العنكبوتية ل موفق فوزي الجبر .. وأضع الملاحظات بكراسة
صغيرة خصصتها للبحث ..
...................
تأملات _ وقفات
بدأت
القراءة والتمعن .. وكنت أقرء ساعة وألخص ما قرأت .. وقد هالني ما وقفت عليه من
أسانيد الفتن وإشراط الساعة ..وتقلب القلوب وتغير حال الناس من جور والقتل وسفك
الدماء وانتهاك كل المحرمات والتخريب وتعطيل مصالح الناس .. وفتنة الدجال وخروج
المهدي عليه السلام .. ونزل عيسى عليه السلام وفسطاط الحق وفسطاط الباطل .. ولا
أبالغ أن قلت كأنني في كل موقف وأنا أستجير ربي وابتهل إليه إلا يفتنني ولا يوقع مرض
بقلبي وأن لا يطغى هوى النفس وأن لا أنزلق مزالق الشيطان .. وأن لا يغرر بي فأهوي
مع من هوى في جحيم ولظى .. كم نحن في غفلة .. أنجرف الكثير ووقعوا في الشهوات ..
لا
ريب أن معظمنا يغفل عن الفتن التي تحدث عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى
أنها تذًَكر بأحاديث الفتنة الدهماء ..فقد وصفت هذه
الفتنة بأنَّها صمَّاء عمياء سوداء مظلمة لغفلة عامَة الناس عن إدراك مدى خطورتها .. وهذا وربي المصيبة التي يقع فيها عامة الناس وخاصتهم ..
لاشتغالهم بملذات الدنيا ولهوها .. وسوف تعرك
الأمّة عرك الأديم حتى لم يكد ينجو منها بيت .. كما ورد بالحديث عن عبد الله بن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
قعودًا فذكر الفتن فأكثر ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل: يا رسول الله وما
فتنة الأحلاس؟ قال: {هي فتنة هرب وحرب ثم فتنة السرّاء دخلها أو دخنها من تحت قدمي
رجل من أهل بيتي يزعم أنَّه منِّي وليس منِّي إنَّما وليِّي المتقون، ثم يصطلح
الناس على رجل كورك على ضلع* ثم فتنة الدهيماء (أو الدهماء) لا تدع أحدًا من هذه
الأمَّة إلاَّ لطمته لطمة فإذا قيل انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي
كافرًا حتى يصير الناس إلى فسطاطين .. فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا
إيمان فيه، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد} قال الأرنؤوط رجاله ثقات
رجال الصحيح وكذلك صححه الحاكم والذهبي والألباني ..
وأتتبع
صفحات الكتاب وكأن شيء يأز قلبي أزا ويأخذ بتلابيبي ويهزني هزا .. وأنا بين أمرين ..
وقد اختلطت متاهاتي جزع ورهبة وخوف حتى تمكنت من خلجاتي .. ويقين في ربي وواسع
رحمته فنحن عبيده نخشى عذابه ونرجو رحمته ونعلم أنه تمحيص للمؤمن ..
وهنا
.. الحيرة أما أن أتوقف عن البحث وأعتذر ..أو أكمل وأنا على حالة لا يعلمها إلا فاطر
السموات والأرض ..
صور
ومتابعة ووصف عجيب غريب وكأن النبي المنتقل للرفيق الأعلى عليه وآله أفضل الصلاة
والسلام بين ظهرانينا يصف حالنا ومآلنا .. وقد تكالبت الدنيا علينا وأحاطت بنا من
كل جانب .. وهي كذلك .. يذكرنا وينصحنا .. ويشير علينا وينافح منافحة الصادق
الأمين .. في شفقة ورحمة بأمته .. ولكن تلك سنن ربي .. ليمحص القلوب ويميز
المؤمنين ويمكن لهم فهم الغالبون ..
تكثر
تأملاتي بين جنبات أمة غدت بين قليل على شيء من دين وتقا .. وكثير غرر بهم فهم في جحيم
الدنيا يتقلبون لا يدرون ولا يعون ولا يفقهون .. سكرات يصحوا فيها المرء ليغفوا ..
ولست ممن يؤول أو يعرف في التأويل ولكن واقع الحال يفيد أن الفتنة في عقر دارنا ..
اللهم سلم سلم
يا
أخوت الإيمان .. الطلب من الدكتور ناصر هو تتبع معنى الحديث والتثبت منه ومحاولة
التحقيق وتتبع السند كما ورد .. ولله الفضل والمنة قد وقعت على معنى الحديث وهو
جزء أحاديث طويلة تروى عن علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه .. وتروى عن الحسين بن
علي عليه السلام .. وهناك رواية لعبدالله بن العباس رضي الله عنه ... يدخل في
ثنايا هذه الروايات أمر عظيم يهم كل فرد مريدا لوجه الله تعالى .. وفيه أشارات وترابط
زمني عجيب .. يسند ذلك أحاديث أخرى تدخل تحت هذا السياق .. ولكنني لن أتطرق لما
فهمت أو أحاول أربط ذلك الانسياب والترابط الزمني .. حتى لا أدخل القارئ في متاهات
يصعب فهمها .. ولكنني عزمت أن أخصص بعض الوقت لجمع أحاديث الفتن في بحث أعرضه على
بعض المشايخ .. فإن أجازوه نشرته .. علما أن من يريد الحق فالمادة متوفرة والكتب
منشورة على الشبكة ..
حري
بكل مسلم أن يبتهل ويدعوا الله ويطلب عفوه الرحمن ويخشى عذاب الجبار .. يقدم في دنياه
ما يرجوا به رحمة العزيز الحكيم .. فوالذي لا إله إلا هو أني أدون كل حرف هنا وأنا
أخشى عليكم كما أخشى على نفسي وعلى فلذت كبدي حتى لا نكون هملا في الدنيا .. وفي
الآخرة من الأخسرين أعمالا .. قال تعالى: الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ
يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ
فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) العنكبوت:1- 3 ) ويقول بديع السموات
والأرض ( أَمْ
حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ
خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا
إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ )(البقرة:214 ) وحقل لكل مؤمن أن يعي حقيقة ما يدور حولنا .. تمعنوا
في هذه الآيات لتعوا المراد الذي تتغافلون عنه يقول تعالى ( وَلِيُمَحِّصَ
اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ( 141 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا
الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ
الصَّابِرِينَ ( 142 ) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ
الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ
تَنْظُرُونَ ( 143 ))
سورة آل عمران
..........
النصوص ومتطلبات
البحث
وقفة ..
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة
هنا إلى أنه لم ترو أحاديث عن المهدي في صحيحي البخاري ومسلم .. ولكن أخرجها أئمة
آخرون في الحديث .. كالترمذي وأبي داود والحاكم وابن ماجة .. وهي أحاديث مسندة إلى
الإمام علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه .. وابن عباس وابن عمر وطلحة وابن مسعود
وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأم سلمة رضي الله عنهم جميعا ..
كما
أسلفت في خطة العمل فقد وفقت ولله الفضل والمنة بالوقوف على الأحاديث التي تحمل
المعنى المراد ( يأوي الصالحون لجبال
الطائف ) وأن شاء الله سوف أنقل النصوص حرفيا .. وأرفق صور الصفحات التي نقلت منها
داعيا الله التوفيق والسداد ..
..................
نقل
مادة البحث
نقل
حرفي لما ورد من كتاب الاشاعة لإشراط الساعة
.......
الحديث الأول
عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .. أنه قال (يقصد السفياني) أنه من
ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان .. ويزيد هذا هو أخو معاوية أبن أبي سفيان صحابي ..
أسلم مع أبيه وأخيه يوم الفتح .. مات في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ..والسفياني
من ولده وهو رجل ضخم الهامة .. بوجهه أثار الجدري بعينة نكته بيضاء .. هكذا ورد عن
حليته عن علي .. وأنه يخرج من ناحية مدينة دمشق في وادي يقال له: وادي اليابس ..
ويؤتى في منامه فيقال له : قم فأخرج .. فيقوم ولا يجد أحدا ثم يؤتى الثانية فيقال
له : مثل ذلك ’ ثم يقال له في الثالثة : قم فأخرج فانظر إلى باب دارك .. فينحدر في
الثالثة إلى باب داره .. فإذا هو بسبعة نفر أو تسعة معهم لواء .. فيقولون نحن
أصحابك .. مع رجل منهم لواء معقود .. لا يعرفون في لوائه النصر .. ويستفرش يديه
على ثلاثين ميلا .. لا يرى ذلك العلم أحد إلا انهزم .. فخرج فيهم .. ويتبعهم ناس
من قريات الوادي .. وبيد السفياني ثلاث قضبان .. لا يقرع بهم أحدا إلا مات ..
فيسمع به الناس .. فيخرج صاحب دمشق فيلقاه ليقاتله .. فإذا نظر لرايته أنهزم ..
فيدخل السفياني في ثلاثمائة وستين راكبا دمشق .. وما يمضي عليه شهر حتى يجتمع عليه
ثلاثون آلف من كلب .. وهم أخواله .. وعلامة خروجه أنه يخسف بقرية من قرى دمشق ..
لعلها ( حرستا ) ويسقط الجانب الغربي من مسجدها .. ثم يخرج ( الأبقع ) و ( الأصهب
) فيخرج السفياني من الشام .. والأبقع من مصر .. والأصهب من الجزيرة ( أي جزيرة
العرب ) لا جزيرة أبن عمر .. فإنها داخلة في جزيرة العرب .. ويخرج الأعرج الكندي
بالمغرب .. ويدوم القتال بينهم سنه .. ويغلب السفياني على الأبقع والأصهب .. ويسير
صاحب المغرب .. فيقتل الرجال ويسبي النساء .. ثم يرجع حتى ينزل الجزيرة إلى
السفياني على قيس .. فيظهر السفياني على قيس .. ويحوز ما جمع من الأموال .. ويظهر
على الرايات الثلاث .. ثم يقاتل الترك والروم بقرقيسيا .. فيظهر عليهم ويفسد في
الأرض .. فتبقر بطون النساء .. ويقتل الصبيان ويهرب رجال من قريش .. إلى قسطنطينية
.. فيبعث إلى عظيم الروم .. أن يبعث بهم في المجامع ..فيبعث بهم إليه فيضرب
أعناقهم .. على باب المدينة بدمشق .. ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم .. فيرجع إليهم
ويقتل طائفة منهم .. فينهزمون حتى يدخلوا أرض خرسان .. وتقبل خيل السفياني في
طلبهم .. كالليل والسيل .. فلا تمر بشيء إلا أهلكته .. وهدمته .. فيهدم الحصون ..
ويخرب القلاع حتى يدخل الزوراء .. ( بغداد ) فيقتل من أهلها ما مائة آلف .. ثم
يسير إلى الكوفة .. فيقتل من أهلها ستون آلف .. ويسبي النساء والذراري .. ويبث
جنوده في البلاد فيبلغ عامة المشرق من أرض جرسان .. ويطلبون أهل خرسان في كل وجه
.. فيبعث بعثا إلى المدينة .. فيأخذون من قدر عليه .. من آل محمد صلى الله عليه
وسلم .. ويقتلون من بنو هاشم رجال ونساء .. ويؤتى بجماعة منهم إلى الكوفة ..
وتفترق بقيتهم بالبراري .. فعند ذلك يهرب المهدي والمبيض .. وفي رواية : والمصور
إلى مكة في سبعة أنفس .. ويستخفون هناك .. فيرسل صاحب المدينة إلى صاحب مكة .. إذا
قدم عليك فلان وفلان يكتب أسماءهم فيعظم ذلك صاحب مكة .. ثم يتآمرون بينهم ..
ويستجيرون به .. فيقول : اخرجوا آمنين .. فيخرجون ثم يبعث إلى رجلين فيقتل أحدهما
والأخر ينظر إليه ويقتلون النفس الزكية .. بين الركن والمقام .. فعند ذلك يغضب
الله ويغضب آهل السموات .. ثم يرجع الأخر إلى أصحابة .. فيخبرهم فيخرجون حتى
ينزلون جبلا من جبال الطائف .. فيقيمون فيه .. ويبعثون إلى الناس فينتاب إليهم
ناس .. فإذا كان كذلك غزوهم آهل مكة .. فيهزمون آهل مكة ويدخلونهم مكة .. ويقتلون
أميرهم .. ويكونون بمكة إلى خروج المهدي ..
تنبه
__
الأبقع
والأصهب والأعرج المنصور والحارث والمهدي صفات وألقاب لا أسماء لهم ,, فليعلم ..
الحديث الثاني
ورد عن أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام
: أنه قال لصاحب هذا الأمر يعني المهدي عليه السلام : غيبتان إحداهما تطول حتى
يقول بعضهم مات .. وبعضهم ذهب .. ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيرة إلا
المولى الذي يلي أمره .. وهاتان الغيبتان والله أعلم ـ ما مر أنفا أنه يختفي
بجبال الطائف .. ثم ينساب إليه ناس .. ويظهر معهم .. ويهزم آهل مكة .. ثم
يختفي بجبال مكة .. ولا يطلع عليه أحد .. ويؤيد ما روي عن أبي جعفر بن محمد بن علي
الباقر .. أنه قال : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة بهذه الشعاب .. وأومأ بيده إلى
ناحية ذي طوى .. ويلائمه قول ابي عبد الله الحسين المار: حتى يقول بعضهم مات ..
إلى أخره .. لأن الاختفاء بعد الظهور هو الذي يظن فيه الموت .. أم ما ذهب إليه
الإمامية الشيعة من أنه محمد بن الحسن العسكر .. وأنه غاب ثم ظهر لبعض خواصه ثم غاب
ثانيآ .. وأنه يراه حوض شيعته .. فيرده أن
الظهور لبعض الخواص .. لا يسمى ظهور ،، وقوله في رواية الحسن : لا يطلع على موضعه
أحد من ولي ولا غيرة .. فإن هذا ينافي قولهم .. يعرف خواص شيعته .. وكونه بناحية
ذي طوى .. لأنهم يقالون غاب بسرداب بسر ( أي سمراء ) من رأى .. والله أعلم ..
انتهى
ولله
الفضل والمنة أتممت النقل من كتاب الإشاعة إشراط الساعة
........
هذا
وقد عملت بحث عن الحديث فوجدت ما يلي :ـ
· وفي: ص 89 حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن سعيد بن
الأسود، عن يوسف بن ذي قربات .. قال ولم يسنده إلى النبي
صلى الله عليه وآله " يكون خليفة بالشام يغزو
المدينة، فإذا بلغ أهل المدينة خروج الجيش إليهم خرج سبعة نفر منهم إلى مكة فاستخفوا بها، فكتب صاحب المدينة إلى صاحب مكة إذا قدم عليك فلان وفلان، يسميهم بأسمائهم،
فاقتلهم فيعظم ذلك صاحب مكة،
ثم يتوامرون بينهم فيأتونه ليلا ويستجيرون
به فيقول:
أخرجوا آمنين فيخرجون، ثم يبعث إلى رجلين منهم فيقتل أحدهما والآخر ينظر، ثم يرجع إلى أصحابه فيخرجون حتى ينزلوا جبلا من جبال الطائف، فيقيمون فيه ويبعثون إلى الناس فينساب إليهم ناس، فإذا كان ذلك غزاهم أهل مكة فيهزمونهم، ويدخلون مكة فيقتلون أميرها ويكونون بها، حتى إذا خسف بالجيش استعد أمره وخرج ".
*: عقد الدرر: ص 132 ب 5 عن رواية ابن حماد الأولى بتفاوت يسير.
*: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 70 عن رواية ابن حماد الثالثة بتفاوت يسير.
وفي: ص 72 عن رواية ابن حماد الأولى بتفاوت يسير.
وفي: ص 74 عن رواية ابن حماد الثانية بتفاوت يسير.
أخرجوا آمنين فيخرجون، ثم يبعث إلى رجلين منهم فيقتل أحدهما والآخر ينظر، ثم يرجع إلى أصحابه فيخرجون حتى ينزلوا جبلا من جبال الطائف، فيقيمون فيه ويبعثون إلى الناس فينساب إليهم ناس، فإذا كان ذلك غزاهم أهل مكة فيهزمونهم، ويدخلون مكة فيقتلون أميرها ويكونون بها، حتى إذا خسف بالجيش استعد أمره وخرج ".
*: عقد الدرر: ص 132 ب 5 عن رواية ابن حماد الأولى بتفاوت يسير.
*: عرف السيوطي، الحاوي: ج 2 ص 70 عن رواية ابن حماد الثالثة بتفاوت يسير.
وفي: ص 72 عن رواية ابن حماد الأولى بتفاوت يسير.
وفي: ص 74 عن رواية ابن حماد الثانية بتفاوت يسير.
كتاب
الأسيوطي
برهان
المتقي: ص 141 ب 6 ح 4 عن عرف السيوطي.
ومن كتاب
الفتن ـ لنعيم بن حماد الجزء الخامس ــ بعثه
الجيوش إلى المدينة وما يصنع فيها من القتل ..
· 927 ــ حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن
سعيد بن الأسود عن يوسف بن ذي قريات قال يكون
خليفة بالشام يغزو المدينة فإذا بلغ أهل المدينة خروج الجيش إليهم خرج سبعة نفر منهم
إلى مكة فاستخفوا بها فكتب صاحب المدينة إلى صاحب مكة إذا قدم عليك فلان وفلان
يسميه بأسمائهم فاقتلهم فيعظم إلى صاحب مكة ثم يتوامرون بينهم فيأتونه
ليلا ويستجيرون به فيقول اخرجوا آمنين فيخرجون ثم يبعث إلى رجلين منهم فيقتل
أحدهما والآخر ينظر ثم يرجع إلى أصحابه فيخرجون حتى ينزلوا جبلا من جبال الطائف
فيقيمون فيه ويبعثون إلى الناس فينساب اليهم ناس فإذا كان ذلك غزاهم أهل مكة فيهزمونهم
ويدخلون مكة فيقتلون أميرها ويكونون بها حتى إذا خسف بالجيش استعد أمره وخرج
..
926 ـــ حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة حدثهم عن خالد بن أبي عمران عن حنش بن عبد الله
سمع ابن عباس رضى الله عنه يقول سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة فيخرج ناس منهم إلى مكة فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة ما جاء بكم أعندنا تظنوا أن تجدوا الفرج فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه فيغضب صاحب مكة فيأمر به فيقتل فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم قد اشتمل بثوبه على سيفه
فيقول من حملك على قتل صاحبنا
فيقول أغضبني
فيقول اشهدوا يا معشر المسلمين إنه إنما قتله لأنه أغضبه فيخترط سيفه فيضربه به ثم ينحازون نحو الطائف
فيقول أهل مكة والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا
قال فيسيرون إليهم فيناشدهم الهاشميون الله الله في دمائنا ودمائكم قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلما فلا يرجعون عنهم حتى يقاتلونهم فيهزموهم ويستولون على مكة ويبلغ صاحب المدينة أمرهم
فيقولون والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء فيبعث إليهم صاحب المدينة جيشا فيهزمونهم فإذا بعث الخليفة إليهم بعثا فهم الذين يباد بهم .. انتهى النقل
926 ـــ حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة حدثهم عن خالد بن أبي عمران عن حنش بن عبد الله
سمع ابن عباس رضى الله عنه يقول سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة فيخرج ناس منهم إلى مكة فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة ما جاء بكم أعندنا تظنوا أن تجدوا الفرج فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه فيغضب صاحب مكة فيأمر به فيقتل فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم قد اشتمل بثوبه على سيفه
فيقول من حملك على قتل صاحبنا
فيقول أغضبني
فيقول اشهدوا يا معشر المسلمين إنه إنما قتله لأنه أغضبه فيخترط سيفه فيضربه به ثم ينحازون نحو الطائف
فيقول أهل مكة والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا
قال فيسيرون إليهم فيناشدهم الهاشميون الله الله في دمائنا ودمائكم قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلما فلا يرجعون عنهم حتى يقاتلونهم فيهزموهم ويستولون على مكة ويبلغ صاحب المدينة أمرهم
فيقولون والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء فيبعث إليهم صاحب المدينة جيشا فيهزمونهم فإذا بعث الخليفة إليهم بعثا فهم الذين يباد بهم .. انتهى النقل
وقد أورد فضيلة الشيخ
حمود بن عبد الله بن حمود التوجري في كتاب
الاحتجاج بالأثر على إنكار المهدي المنتظر شي من التفصيل .. وذكر في طيات كتابة
الإمام محمد
بن عبد الرسول الحسيني الشهرزوري البرزنجي هذا لمن أراد الاستزادة والله من وراء القصد
...........
ا
الحمد لله الذي هيئ لي أن أقوم بهذا البحث وأتمه .. واسأله تعالى أنه
ربي الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكون له كفئ أحد .. العلي
الكريم رب العرش العظيم بديع السموات والأرض المتفرد بجلاله وقدرته اسأله أن يصلي
ويسلم على نبي الهدا والرحمة المهداة وعلى آله واصحابه وأتباعه ليوم الدين .. وأن
يغفر ويتجاوز عن أمي وأبي وعني وعن المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
الأحياء منهم والأموات وأن يجعل ثواب وأجر هذا العمل وقفا لوالديه إلى يوم النشور
.. وأن يجزل الثواب لكل من أعانني وساعدني وأشار عليه من مشايخي الفضلاء جزآهم
الله عني خير الجزاء
وأخص منهم فضيلة الشيخ الدكتور / ناصر بن محمد الغريبي .. وفضيلة
الشيخ أبا عبد الرحمن محمد الفضلي .. اللهم أغفر لهما وسدد على الخير خطاهم اللهم
آمين
والحمد لله رب العالمين ..
إهداء
أهدي هذا العمل لوالدتي قرت عيني .. من وهبتني بعدما
منعت .. وأعطتني بعدما جحدت .. فكانت العضد بعد الله لي في نوائب الزمان .. اسأل
الله العلي العظيم أن يطيل عمرها على الطاعة
وأن يعفو عنها ويغفر لها ما تقدم وما تأخر برحمته عز وجل .. اللهم آمين
أهدي هذا العمل لوالدي طيب القلب وتاج الرأس من أُجله
وأحبه وأقدره برا ووفاء .. عزة وفخر .. من لا أقدم على رأيه احد
واسأل الله العلي العظيم أن يجعل ثواب وأجر هذا العمل
لوالدي وأن يرحمهما كما ربياني صغير اللهم آمين
أهدي هذا العمل لزوجتي أم البنين حبيبة قلبي ورفيقة دربي
من صبرت ووقفت معي في مرضي الطويل وتخلت عن زخرف الحياة الدنيا حيث ضحت بالغالي ..
لألا تزيد كربي ومرضي .. تذكيرا وتثبيتا .. تدعوا الله سرا وعلانية .. فكنت اسمعها
وهي تناجي ربها وتبتهل .. فكأنما تعطيني دافعا للحياة وتجاوز ك والتصبر على كل ما
ينتابني .. وكانت تكرر على مسامعي .. ( والله لن يخذلك الله فأنت عملت كذا وعملت
كذا من أعمال صالحة كنت أرجو بها رحمة ربي ) ..
ومازالت على هذا حتى أذن الله لي بالشفاء وهي كذلك حتى ساعة تدوين هذا
المبحث ..
**** B ****
منصور بن يوسف بن
عايض الغريبي
بارك الله فيكم أخى
ردحذفوكتب أجرك ورزقك بيعة المهدى بين الركن والمقام وصحبته وجعلك ممن يمسح عيسى بن مريم على وجوههم يبشرهم بالجنة
اللهم اامين يارب العالمين