الأحد، 19 مايو 2013

خواطر مبثوثة


بسم الله الرحمن الرحم

لم أكن في يوم من الأيام محتاج للتركيز مثل حاجتي اليوم .. هناك أشياء وأشياء أريد أن أدونها .. لأحفظها من النسيان .. ولأوثق نتاج جهد ومعانة وتعب وسهر ..
ولكن الحيرة التي تلازمني تجعلني أتريث .. خاصة أن هناك كم هائل من الأمور والأفكار والمعلومات التي توصلت لها من خلال تتبعي ودراستي وبحثي عن أمر عام .. يخص طائفة أو مجموعة بحد ذاتها ..
وأنا أعي الجدليات التي أصبحت سمة عالم متسرع في إطلاق الأحكام بل يصل الأمر بالبعض بأن يسفهه ويهمز ويلمز لا لشيء إلا من باب حب ليبرز ويظهر للناس أنه صاحب كلمة وقول فصل ..
وثقتي بالحوار والنقاش البناء تتجاوز كل المعانة التي بذلت .. وأن كنت لا أزعم أني صاحب صدر رحب متقبل لكل شيء .. فلربما يستثيرني من آري أنه مستهتر أو لا يظهر اهتمام حقيقي وليس بجاد بقدر ما يكون مضيع للوقت ولا يعنيه إلا تضيعه الوقت والسفاهة وقلة الحيلة ..
ولقد وقفت على عالم الجدليات المطلقة .. عالم يعتمد على الإثارة اللفظية والفعلية والمراوغة دون هدف واضح .. ليرسخ لدى الكثير أننا لا يمكن أن نكون أصحاب فكر ومبدأ وأن نعتمد الجدية في القول والفعل ..
أضرب لكم مثل من عالم تويتر .. نفرض أن احد خرج عن الجادة في أمر ما .. سوف ترى الناس انقسمت لقسمان .. مؤيد يدافع وينافح بكل قوة وجرأة .. وقسم يرد بكل قسوة مستحضرا كل الأدلة والتوثيق
والغريب أن معظم الفريقان يستخدمون الكلمات الجارحة النابية والشتم والسب والتحقير وللأسف هذا وضح جلي في كثير مما يطرح أو يكتب ..
ولقد وقفت على قول بعض السلف (  لا بأس على الفقيه أن يكون معه سفيه يسافه به ) فليس معنى هذا أن تكون سمة عامة للأغلبية .. وإن دل هذا الأسلوب على شيء فإنما يدل على سطحية التفكير وخلو المضمون وضعف الحجة ..
والناس في أغلبها تبع ( مع القوم يا شقرا ) وهذا معروف منذ الأزل .. والجديد أن أجهزة الحاسب أبرزة هؤلاء الناس في عالم وهمي وتحت الأقنعة يخرجون خبثهم دون حياء أو خشية  وأن كنت أعذر البعض منهم بالجهل وصغر السن ..

خلاصة القول :ـ
نحن في عالم المجاهيل .. لكن الله مطلع على كل صغيرة وكبيرة
من كان يرى أمر مخالف فليفصح عنه ضمن الإطار الشرعي
ترويض النفس وتعويدها على الكلمة الطيبة.. هي زرع الدنيا وثمار الآخرة
خصومتك لأحدهم لا تخرجك عن الآداب العامة والتأدب مع الله ثم مع خلقة
 أن كنت تريد علو بالدنيا فعمل بأعمال الآخرة فتجد ما تريد ..
أن جار عليك أحدهم أو جماعة بأمر .. فرد عليه في حدود جوره ولا تتعدى أو تزيد وأن تصبرت فهو خير لك
السفيه يجد نشوة لحظية بالانتصار .. لكن عند المحاسبة تضيق الدنيا في صدره وقلبه .. ويشهد بذلك كل من أجرا السفاهة بقلمه أو لسانه ..
اذكر أن احدهم خاصمني عند جدي وقد سقطة كلمة مني فغضب جدي غضبا شديدا فأمسك بأذني وقال لي ( لسانك هذا أم أن تخرج منه عسلا أو تخرج منه خـ.. ) فيختار

وللحديث بقية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق