الخميس، 23 مايو 2013

صخر



.................

يا عاشق الرحيل تريث  .. شقراء نادت فأجبها .. من كان بأمس مناديا .. عريقة تلك الأسود بعرينا .. خرجت فسارت الركبان بشعره حادية

اليوم الجمعة الرابع عشر من رجب لعام أربعة وثلاثون وأربعمائة وألف للهجرة المباركة .. الساعة السادسة والنصف صباحا ..
استيقظت على هاتف بإذني صخر صخر شقراء .. جلست أتفكر وأتذكر أمعن النظر واسترجع سنون مضت أتمتم بأبيات لا أحفظها .. وكنني دونها بين قصاصات منذ أكثر من عشرين عام ..
تلك القصاصات أحتفظ بها كأغلى ممتلكاتي .. فطلبتها
بحثت بين وريقاتي ولم أتعب حتى وقعت على مطلبي .. لكنها ممزقة وفيها كلمات ضاعت معالمها ..
فبحث عنها بالنت فوجدتها
قصيدة كانت سمعتها ممن صاحب ًصخر ويروي عنه  
وقد أكد لي ممن أثق بهم ورافقوا محمد بن خلف الصخري في أرض الجهاد أنها له
تمهيد ..
كنا شباب ورجال في تلك الفترة نجتمع بمجالس علم وذكر .. نستمع للدروس العلمية وبعض المحاضرات ودروس لحفظ القرآن وتجويد وتفسيره ..
نجتمع بمناسبات عده .. ومنها عودة مسافر أو توديع مغادر وغيرها ومن هنا كانت بيننا محبة وآلفا وصداقة .. وبالدرجة كنا نمون على بعضنا
وسوف أروي لكم أحدا طرائفي مع محمد الصخري.. وهو رجل البعض منكم يعرفه أكثر مني ولن أسهب ..
أوينا أنا وزوجتي للنوم في ليلة من ليالي البرد القارص بالهدا .. قرابة منتصف الليل .. وإذا بطارق يطرق باب المجلس .. فاستيقظنا من نومنا ونحن ندعو الله أن يكون طارق خير .. أسير لناحية الباب وزوجتي خلفي .. من الطارق فقال أنا محمد الصخري .. عرفت صوته وأن كان فيه شيء حزن .. عادت زوجتي إدراجها وفتحت الباب مهلبا مرحبا .. أجلسته وأتيت (بدفاية) عندي من (القاز) ووضعته بمنتصف المجلس .. دار حديث قصير فقلت له عن حاله وحال والدته وأخوته .. فجأة طلبا أبني نصار .. فاستغربت طلبه فقلت له نايم .. الجو البارد وأخشى عليه ثم قال خلي والدة نصار تصنع لنا قهوة وتمر وأن كان هناك شيء يوكل معهما من الحلوى أو البسكويت .. قلت له ابشر ..
دار حديث بيني وبينه طويل ونحن نحتسي القهوة والتمر ( الغريبة .. والمعمول المنزلي )
كان معظم الحديث يدور عن الحياة الزوجية والمودة والرحمة والاستقرار والتلطف بين الزوجان والسكن والأطفال .. كان حديث شيق ينم عن  معانة داخليه للرجل .. حيث أن سمار بشرته وقف عائقا أمام زواجه .. علما أنه لديه مال وأملاك معروفة لوالده بالهدا وعائلته معروفة بكرمها وطيبنها وحسن المعاملة .. كما أنه مجد مجتهد في العلم لديه مكتبه زاخرة بالكتب والمجلدات حاصلا على شهادة علمية مرموقة بتلك الفترة تؤهله أن يلتحق بالجامعة .. أو وظيفة طيبة .. لعل الله أرد أمرا كان مفعولا .. جلسنا على هذا الحال حتى قرب أذان الفجر فستأذن ليجدد وضوئه فطلبت منه التمهل حتى أشعر زوجتي التي طلبت أن تكون بجوار الباب لتسمع الحديث وهي مرتدية بطانية من شدة البرد .. فأذنت له فتوضأ وأنطلق يمشي من بيتي بدوران لمسجد بن محزي بالمعالي ..
قالت زوجتي والله أن هذا الرجل مقتول فقلت لها أذكري الله .. قالت هو ما قلت
وتمر الأيام ويذهب محمد بن خلف الصخري للجهاد بأفغانستان ويبقى ما قدر الله له ويعود ليأخذ نصيب له ويحاول يخطب فتاة للزواج ولا يجاب فيعزم على العودة لأرض الجهاد ويشتري سلاحا رشاش يسميه شقراء ..
ويتغزل بهذا السلاح ويقول :ـ

شـــــــــــقراء نادت ويك صخر دلني ... ... وأصلى العِدا بالنار وأملأ مخزني 
أرني الجماجم ساقطات بالثرى ... ... واقدم عليهم مثل ما عودتني 
يا صخر ُ لا ترضى الحياة بغيرنا ... ... فالعز ُ كل العز يوم حملتني 
فأجبتها مهلا فإنى قادمُ ُ ... ... وعزيمتي معقودةُ ُ لن تنثني 
سأصبُ ألوان العذاب عليهمُ ... ... ولتعلم ِ الدنيا شموخ المؤمنٍ
أرض الجهــــاد معزّتي وكرامتي ... ... أرض الجهاد لدىًّ أحلى موطني
إنـــــــــــــــــــــي أحــسُ الفخــــر يملأ خافقي ... ... وأرى الشــــــهادة تــــــستثير مــــــكامنــــــــــــــى
ويقتل في أرض الجهاد
بعدما سطر البطلات .. الله اسأل أن يقبل عمله وينزله منازل الأنبياء والشهداء والصالحين الفردوس الأعلى من الجنة اللهم أمين

تنويه
ما يحز بالنفس هو أن هذه القصيدة تنسب لبعضهم .. وهي لصخر ــ محمد بن خلف الصخري جرى التنويه



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق