بسم الله الرحمن
الرحيم
الشباب
نبض حياة الأمة التي تريد أن تبقى وتبعث الاستقرار بين جوانبها .. فهم نبض وعصب
الحياة .. ومدد لا ينضب .. تتجلى الأمة بسواعد وهمم أبنائها ..
ومن
هنا أجد نفسي باحثا مستقصيا لكل ما يتعلق بأبنائنا وبناتنا لأدونه وأنشره عرفانا
لهم .. ودعما وتوثيق .. فهم ركن أساسي يعتمد عليه لو أحسن تربيته والاعتناء به وفق
التشريع الإلهي .. فكل مزارع محنك وصاحب خبرة يختار الأرض والبذر ليجني أفضل محصول
.. فشبابنا بذرة لابد من العناية بها حتى ( تؤتي أكلها كل
حين بإذن ربها ) وتستمر المسيرة حتى يرث الله الأرض ومن عليها ..
ومرحلة
الشباب مرحلة خصبة تكتمل فيها كل معالم القوة والحيوية والانطلاق .. فهي المرحلة
الوسط بين مرحلة الطفولة والشيخوخة .. ومكمن الانطلاق لروح ونفس تحمل في داخلها
القابلية للإصلاح والتوجيه .. وإن صاحب ذلك شيء من التمرد الطبيعي الموافق للفطرة البشرية .. لذا كانت هناك عناية
خاصة من النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم بالشباب .. مستمدة من كتاب الله .. فكان
يعنى عناية خاصة بتلك المرحلة العمرية لأنه صلى الله عليه وآله وسلم يعرف أن قلوب
الشباب قلوب طيبة تبحث عن الحق والصدق بعيدا كل البعد عن ما يدور حولها من عادات
وتقاليد .. ويعي من يتتبع السيرة العطرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يشجعهم
ويقدمهم ويوليهم ويعنى بهم أي عناية .. بل أنه كان يعني بكل الجوانب الجسدية
والنفسية والعقلية .. ويزرع فيهم معاني العزة والكرامة ويستثمر ذلك لخدمة الدين
والأمة .. حتى أصبحوا مضرب المثل والقدوة بهم التي تحتذا ..
أنظر
أن شأت لقصة يوسف عليه السلام .. وفي سورة الكهف قصة الفتية أصحاب الكهف .. ومن
مدرسة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم تخرج كم هائل من العلماء والحفاظ والقادة
المجاهدين وأصحاب الري والمشورة كلا منهم برز في مجال حيوي لتدعيم الدولة
الإسلامية .. والعمل على استمرارية أمة الحنفية والتوحيد .. يقول الشافعي رحمة
الله تعالى ..
مطري لؤلؤاً جبال
سرنديب وفيضـــــى آبار تكرور تبرا
أنا إن عشت لست أعدم
قوتا وإذا مِتُّ لست أعدم قبرا
همتي همة الملوك
ونفسي نفس حر ترى المذلة كفرا
وهنا
أضع بين يديكم استشهاد جميل .. يتغافل عنه كثير من
المعاصرين وصناع القرار .. أو أن شأت قل من تحملوا على كواهلهم أمانة .. من تعليم وتدريس
وتخطيط وإدراج الشباب في نهضة الدول والأمم ..
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ ، أنَّه كان إذا رأَى الشَّبابَ قال
: مرحبًا بوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، أمرنا أن نحفظَكم
الحديثَ ونُوسِعَ لكم في المجالسِ . حدَّثناه الحضرميُّ ، حدَّثنا ابنُ إشكابٍ ،
حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ ، حدَّثنا عبَّادُ بنُ العوَّامِ ، عن الجُرَيريِّ ، عن
أبي نضْرةَ ، عن أبي سعيدٍ قال : مرحبًا بوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم ، كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوصينا بكم .. هكذا كان يوصي
بالشباب للعناية بهم ..
وللحديث
بقية أن شاء الله تعالى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق